الشوكاني

338

نيل الأوطار

الله عليه وآله وسلم : واضربوا عليه بالدفوف وهذا هو الظاهر للأحاديث المذكورة في الباب ، بل لا يبعد أن يكون ذلك مندوبا ، ولان ذلك أقل ما يفيده الامر في قوله : أعلنوا هذا النكاح الحديث ويؤيد ذلك ما في حديث المازني المذكور أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره نكاح السر حتى يضرب الدف . قوله : ما كان معكم لهو قال في الفتح في رواية شريك فقال : فهل بعثتم جارية تضرب بالدف وتغني ؟ قلت : تقول ماذا ؟ قال : تقول : أتيناكم أتيناكم * فحيانا وحياكم ولولا الذهب الأحمر * ما حلت بواديكم ولولا الحنطة السمراء * ما سمنت عذاريكم قوله : بنى علي أي تزوج بي . قوله : كمجلسك بكسر اللام أي مكانك ، قال الكرماني : هو محمول على أن ذلك كان من وراء حجاب ، أو كان قبل نزول آية الحجاب ، أو عند الامن من الفتنة . قال الحافظ : والذي صح لنا بالأدلة القوية أن من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها . قال الكرماني : ويجوز أن تكون الرواية كمجلسك بفتح اللام . قوله : يندبن من الندبة بضم النون وهي ذكر أوصاف الميت بالثناء عليه ، قال المهلب : وفي هذا الحديث إعلان النكاح بالدف وبالغناء المباح ، وفيه إقبال الامام إلى العرس وإن كان فيه لهو ما لم يخرج عن حد المباح ، وسيأتي الكلام في الغناء وآلات الملاهي مبسوطا في أبواب السبق إن شاء الله تعالى . باب الأوقات التي يستحب فيها البناء على النساء وما يقول إذا زفت إليه عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شوال وبنى بي في شوال ، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أحظى عنده مني ، وكانت عائشة تستحب أن يدخل نساؤها في شوال رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : عن النبي صلى الله عليه وآله